لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
18
في رحاب أهل البيت ( ع )
وروى صاحب الكشاف أنّه لما نزلت هذه الآية يقصد آية المودّة قيل يا رسول الله : من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ فقال : « علي وفاطمة وابناهما » فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد من التعظيم ويدل عليه وجوه . وثاني الوجوه التي ذكرها الفخر الرازي هو : إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : « اللّهم صلِّ على محمّد وآل محمّد وارحم محمداً وآل محمّد » وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل 18 . هذا ، وقد كان الفخر الرازي أكّد في تفسيره أنّ صيغة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي : « اللّهم صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد . . . » 19 . المسألة في مضمار الفقه والمسألة من حيث الأصل لا خلاف فيها ، كما لا خلاف في فضل الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستحبابها في كل وقت ، وترتب الثواب عليها ، لورود الأخبار الكثيرة بذلك
--> ( 18 ) التفسير الكبير : 27 / 166 . ( 19 ) المصدر السابق : 25 / 277 .